ابراهيم اسماعيل الشهركاني
194
المفيد في شرح أصول الفقه
ولكن التداخل - على كل حال - خلاف الأصل ( 1 ) ، ولا يصار إليه إلّا بدليل خاص ، كما ثبت في غسل الجنابة أنه يجزي عن كل غسل آخر ، وسيأتي البحث عن التداخل مفصلا في مفهوم الشرط ( 2 ) . 11 - دلالة الأمر بالأمر على الوجوب إذا أمر المولى أحد عبيده أن يأمر عبده الآخر بفعل - فهل هو أمر بذلك الفعل حتى يجب على الثّاني فعله ؟ على قولين : وهكذا يمكن فرضه على نحوين : 1 - أن يكون المأمور الأوّل على نحو المبلّغ لأمر المولى إلى المأمور الثّاني ، مثل : أن يأمر رئيس الدولة وزيره أن يأمر الرعية عنه بفعل . وهذا النحو - لا شك - خارج عن محل الخلاف ، لأنه لا يشك أحد في ظهوره في وجوب الفعل على المأمور الثّاني .
--> ( 1 ) منتهى الدراية في شرح الكفاية ، ج 2 ، ص 582 .